أما رحلتهم في طلب الحديث من بلد إلى آخر فأمر مشهور ومعروف لدى العامة والخاصة؛ إذ كانوا يقطعون المسافات الطويلة المحفوفة بالمخاطر من أجل رواية الحديث [1] .
حتى أنهم كانوا يذهبون إلى الحج من أجل أن يجتمعوا بالمحدثين القادمين من شتى الأمصار.
قال أيوب السختياني: (كانوا يحجون للقي) [2] .
فمن الأسباب الداعية لهم للرحلة في طلب الحديث اجتماعهم ولقاؤهم بالمشهورين من أهل العلم بالحفظ والإتقان؛ لأن الحديث لا يقبل إلا ممن كان إماما ثقة.
(1) انظر المحدث الفاصل ص 223، ما بعدها و 229 وما بعدها.
(2) العلل ومعرفة الرجال: 1/ 369.