فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30367 من 48258

التفكر في مخلوقات الله وآياته يتفاوت فيه الناس، ويختلفون باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمان، ويمكن أن نتبين نوعين ظاهرين للتفكر والنظر في آيات الله ومخلوقاته.

الأول: نظر إليها بالبصر الظاهر فيرى مثلا زرقة السماء ونجومها وعلوها وسعتها، ويرى سعة الأرض وامتدادها، وجبالها ووهادها، وهذا نظر يشارك الإنسان فيه غيره من الحيوانات وليس هذا المقصود بالأمر.

الثاني: أن يتجاوز هذا إلى النظر بالبصيرة الباطنة، ويتفاوت الناس في هذا تفاوتا عظيما، فمنهم من يأخذ بحظ يسير منه، ومنهم من يتجاوز ذلك حتى ينظر ببصيرته الباطنة سعة وعظمة ملكوت الله وهيمنته على خلقه؛ فيستدل بها على ما لله من صفات الكمال والجلال والعظمة والكبرياء [1] .

(1) انظر: ابن القيم، مفتاح دار السعادة ج1، ص199

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت