فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30368 من 48258

وقد جاءت آيات عديدة في القرآن الكريم تدعو إلى السير في الأرض، والاعتبار بأحوال الأمم الماضية، قال تعالى: {قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [1] وقال تعالى: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ} [2] وقال تعالى: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ} [3] .

فالأمر بالسير في الأرض ينقسم إلى قسمين: سير بالأقدام، وسير بالقلب. قال الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله: (أما السير بالقدم فأن يسير الإنسان في الأرض على أقدامه أو على راحلة من بعير أو سيارة أو طيارة أو غيرها حتى ينظر ماذا حصل للكافرين، وماذا كانت حال الكافرين، وأما السير بالقلب فهذا يكون بالتأمل وبالتفكر فيما نقل من أخبارهم) [4] .

ومن هنا تبين نوعان من أنواع التفكر:

الأول: التفكر مع النظر وهو لا ينفع إلا أهل الإيمان والقلوب السليمة الذين يعلمون الغاية من الخلق، وهو عبادة الله تعالى كما في قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [5] .

(1) سورة آل عمران الآية 137

(2) سورة النمل الآية 69

(3) سورة العنكبوت الآية 20

(4) ابن عثيمين، شرح رياض الصالحين، ج1، ص 845

(5) سورة الذاريات الآية 56

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت