للدكتور محمد بن سعد الشويعر
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: -
فيقول جل وعلا: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [1] ويقول صلى الله عليه وسلم «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء [2] » حديث صحيح، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء [3] » [4] .
وإن من دأب أعداء الله، وأعداء الحق، أن يدخلوا الشبهات على المسلمين في أوامر دينهم، حتى يكونوا مثلهم في المخالفة لأمر الله، وتبديل ما جاءهم من الحق، بما تهوى الأنفس، ويلذ للألسن.
(1) سورة البقرة الآية 120
(2) صحيح البخاري 2: 54، ومسلم 8: 89، وانظر مختصر المقاصد ص175.
(3) صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2742) ، سنن الترمذي الفتن (2191) ، سنن ابن ماجه الفتن (4000) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 61) .
(4) ينظر مجموع فتاوى سماحة الشيخ ابن باز 1: 427، 6: 277.