2 -الشفاعة المنفية: وهي الشفاعة التي نفاها الله عز وجل ونفاها رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لأنها شفاعة باطلة، وهي الشفاعة الشركية التي يفعلها الناس مع بعضهم البعض.
قال تعالى: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} [1] ، وقال تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [2] ، وقال تعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [3] يقول الحافظ ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى:"فالشفاعة التي أبطلها الله شفاعة الشريك، فإنه لا شريك له، والتي أثبتها كشفاعة العبد المأمور الذي لا يشفع ولا يتقدم بين يدي مالكه حتى يأذن له، ويقول: اشفع في فلان، ولهذا كان أسعد الناس بشفاعة سيد الشفعاء يوم القيامة أهل التوحيد الذين جردوا التوحيد وخلصوه من تعلقات الشرك وشوائبه، وهم الذين ارتضى الله سبحانه" [4] .
(1) سورة غافر الآية 18
(2) سورة يونس الآية 18
(3) سورة المدثر الآية 48
(4) إغاثة اللهفان ج1 ص 220 طبعة دار المعرفه بيروت لبنان.