وأما قولهم: إن كلام الله تعالى يجب ألا يكون حروفا؛ لئلا يشبه كلام الآدميين، قلنا: جوابه من وجوه:
أحدها: أن الاتفاق في أصل الحقيقة ليس بتشبيه، كما أن اتفاق البصر في إدراك المبصرات، والسمع في أنه إدراك المسموعات، والعلم في إدراك المعلومات ليس بتشبيه كذلك هنا [1] .
الثاني: أنه لو كان ذلك تشبيها كان تشبيههم أقبح وأفحش على ما ذكرنا.
(1) في ب (هذا) .