قد يفهم من كلام الإمام ابن ماجه القول بعدم حجية القياس، ويبدو ذلك جليا فيما يأتي:
أولا: أنه أورد في أحد تراجمه عبارة يفهم منها ذم الرأي والقياس، فقال: (باب اجتناب الرأي والقياس) [1] .
ثانيا: أنه أورد في الباب السابق قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا، ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، فإذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا [2] » . فكأنه يرى أن القياس والرأي ليسا من العلم في شيء.
أما جمهور الأصوليين فإنهم يرون حجية القياس.
(1) السنن 1/ 20
(2) أخرجه ابن ماجه برقم 52، وأخرجه البخاري 07/ 73، ومسلم 2673 من حديث عبد الله بن عمرو