اختلف العلماء في الحكم التكليفي لهذه الزكاة فقال بعضهم: إنها فرض. وقد ادعى ابن المنذر رحمه الله تعالى إجماع أهل العلم على ذلك [1] . واستدل له بأحاديث منها الحديث المتفق عليه، وهو قول ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى المصلى [2] » ، ومنها الحديث المتفق كذلك عليه عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير [3] » . قال ابن عمر: فجعل الناس عدله مدين من حنطة". وقال"
(1) ابن قدامة، المرجع السابق، ج 4، ص 281.
(2) أخرجه البخاري، ج 2، ص 138 في كتاب (الزكاة) باب: فرض الزكاة، ومسلم ج 1، ص 677 في كتاب (الزكاة) باب: زكاة الفطر على المسلمين.
(3) صحيح البخاري الزكاة (1503) ، صحيح مسلم الزكاة (984) ، سنن الترمذي الزكاة (675) ، سنن النسائي الزكاة (2504) ، سنن أبو داود الزكاة (1611) ، سنن ابن ماجه الزكاة (1826) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 66) ، موطأ مالك الزكاة (627) ، سنن الدارمي الزكاة (1661) .