المبحث الرابع: في بيان شأن الدعاء وفضله، وأنه مندوب إليه في كل حال وحين:
جاء الأمر في القرآن الكريم بالدعاء في آيات كثيرة منها قوله سبحانه: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [1] .
قال البغوي:"أي اعبدوني دون غيري أجبكم وأثبكم وأغفر لكم، فلما عبر عن العبادة بالدعاء جعل الإنابة استجابة" [2] .
وذكر البغوي أن الدعاء هو الذكر والسؤال.
ومن الأمر بالدعاء قوله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [3]
قال الطبري:"تضرعا وتذللا، واستكانة لطاعته، وخفية"
(1) سورة غافر الآية 60
(2) معالم التنزيل 7/ 156.
(3) سورة الأعراف الآية 55