16 -في قوله تعالى: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ} [1] .
روي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن هذه الآية في الرجل يهدي غيره هدية، يرجو أن يثاب أفضل منها. فذلك الذي لا يربو عند الله، ولا يؤجر صاحبه، ولكن لا إثم عليه [2] .
وقال القاضي أبو بكر بن العربي: صريح الآية فيمن يهب الهبة يطلب الزيادة من أموال الناس في المكافأة.
وقال المهلب [3] : اختلف العلماء فيمن وهب وهبة يطلب ثوابها، وقال: إنما أردت الثواب، فقال مالك: ينظر فيه، فإن كان مثله ممن يطلب الثواب من الموهوب له، فله ذلك. مثل: هبة الفقير للغني، وهبة الخادم لصاحبه، وهبة الرجل لأميره ومن فوقه، وهو أحد قولي الشافعي.
(1) سورة الروم الآية 39
(2) تفسير القرطبي 14/ 36.
(3) تفسير القرطبي 14/ 37