النسيء لغة [1] تأخير في الوقت، ويقال: نسأ الله في أجلك - أي أخر الله أجلك - ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه [2] » .
والنسيئة بيع الشيء بالتأخير، ومنها النسيء الذي كانت العرب تفعله، وهو تأخير بعض الأشهر الحرم إلى شهر آخر، قال تعالى:
(1) المفردات للراغب الأصفهاني ص 492، المعجم الوسيط مادة (نسأ) .
(2) صحيح الجامع الصغير رقم 5956، وهو حديث متفق على صحته، أخرجه البخاري 10/ 348 في الأدب، باب من بسط له في الرزق لصلة الرحم، ومسلم رقم 2557 في البر والصلة، باب صلة الرحم. وانظر صحيح البخاري بشرح فتح الباري 4/ 103 رقم 2067. والأثر هنا: آخر العمر، وسمى الأجل آثرا، لأنه يتبع العمر، قال سبحانه وتعالى:"ونكتب ما قدموا وءاثرهم"سورة يس، الآية 12. انظر شرح السنة 13/ 19، والنهاية في غريب الحديث 5/ 44.