من صيغ الأمر: الفعل المضارع المسبوق بلام الأمر [1] ، كما هو معروف عند الأصوليين. والإمام ابن ماجه أورد فعلا مضارعا مسبوقا بلام الأمر وجعله على الاستحباب فما منهجه في ذلك؟
قال ابن ماجه: (باب من يستحب أن يلي الإمام) [2] فذكر الحكم بالاستحباب، واستدل عليه بحديث: «ليلني منكم أولو الأحلام والنهى [3] » ، وهذا قد يؤخذ منه حكمان:
أولهما: أن المستحب عنده مأمور به حقيقة، وهذا هو رأي جمهور الأصوليين.
(1) البحر المحيط 2/ 356، تفسير النصوص 2/ 234، الأمر والنهي لرمضان ص 12.
(2) سنن ابن ماجه ص 312، كتاب إقامة الصلاة باب رقم 45.
(3) ورد من حديث أبي مسعود أخرجه ابن ماجه برقم 976، ومسلم 432، وأبو داود 675، والترمذي 228، والنسائي 2/ 90.