إذا ورد في الشرع بأن الزمان متصف بوصف يناقض فعلا ما؛ فهل يعتبر ذلك دليلا على أن هذا الفعل منهي عن إيقاعه في ذلك الزمان؛ لأن الزمان متصف بنقيض ذلك الفعل؟
ظاهر تصرف ابن ماجه أنه نهي عنه وذلك أنه قرر (النهي عن صيام أيام التشريق) [1] ؛ استدلالا «بوصف النبي صلى الله عليه وسلم أيام التشريق بأنها أيام أكل وشرب [2] » .
ولم أجد لذلك شاهدا في السنن إلا هذا الموطن، إلا أن استفادة النهي من ذلك متقررة عند العلماء مما يجعل المرء يغلب موافقة ابن ماجه لهم في ذلك.
(1) سنن ابن ماجه ص 548 كتاب الصيام باب رقم 35.
(2) ورد من حديث أبي هريرة أخرجه ابن ماجه برقم 1719، وابن حبان 3601، وابن أبي شيبة 4/ 21، والطبري في تفسيره 3914، والطحاوي 2/ 244، والدارقطني 4/ 283، وأحمد 2/ 229، 7134، وأبو يعلى 6023. قال في الزوائد: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد ورد هذا المعنى من طريق عشرين صحابيا، انظر في: المطالب العالية 6/ 181.