فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28436 من 48258

يتم وعظ المسلمين وتذكيرهم بما يهمهم في عيدهم عن طريق خطبتي صلاة العيد، وصفتهما: أن الإمام إذا فرغ من الصلاة على الصفة التي سبق ذكرها يصعد المنبر، ويقبل على الناس ويسلم عليهم ويردوا عليه السلام، ثم يخطب بالمصلين خطبتين يفصل بينهما بجلسة خفيفة، كما هو الحال في خطبتي صلاة الجمعة، لما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أنه قال: «شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة [1] » وما روي كذلك عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما يصلون العيدين قبل الخطبة [2] » . .

وليس في ذلك خلاف بين المسلمين إلا ما روي عن مروان بن عبد الملك من خلفاء بني أمية أنه قدم الخطبة قبل الصلاة، فأنكر عليه ذلك. فقد روي عن طارق بن شهاب أنه قال: أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة، مروان فقام إليه رجل، فقال: الصلاة قبل الخطبة. فقال: قد ترك ما هنالك. فقال أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع

(1) صحيح البخاري الجمعة (962) ، صحيح مسلم صلاة العيدين (884) ، سنن النسائي صلاة العيدين (1569) ، سنن أبو داود الصلاة (1142) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1273) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 368) ، سنن الدارمي الصلاة (1610) .

(2) أخرجهما البخاري، ج 1، ص 5، كتاب (العيدين) باب الخطبة بعد العيد، ومسلم، ج 1، ص 602 - 605، كتاب (العيدين) الحديث رقم 884 و 888

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت