وأنا أبين أهم ما عابه الرفاعي على علماء نجد مع الرد عليه؛ لأن الرد على الباطل وبيان الحق جاء به الكتاب والسنة وأوجبه الله على علماء الأمة. قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} [1] وأقول:
1 -عاب على علماء نجد: استدلالهم على إنكار البدع عملا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «كل بدعة ضلالة [2] » . وأقول: ماذا عليهم إذا استدلوا بقول نبيهم - صلى الله عليه وسلم - وأنكروا البدع والضلالات نصيحة للأمة ومحافظة على الدين. والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد [3] » فالبدع تضل الأمة وتغير معالم الدين، ولا يليق بالعلماء الناصحين أن يسكتوا عنها ويتساهلوا فيها.
2 -مما عابه على علماء نجد: منع النساء من زيارة القبور. وأقول: هذا أمر قد منعه - النبي صلى الله عليه وسلم - بقوله: «لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج» ، وإذا لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - على شيء فإن هذا يدل على تحريمه والمنع منه وأنه كبيرة من كبائر الذنوب، فماذا إذا أنكره علماء نجد ومنعوه؛ عملا بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ونصيحة لنساء الأمة وإبعادا لهن عن موجب اللعنة، وإذا
(1) سورة آل عمران الآية 187
(2) صحيح مسلم الجمعة (867) ، سنن النسائي صلاة العيدين (1578) ، سنن ابن ماجه المقدمة (45) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 311) ، سنن الدارمي المقدمة (206) .
(3) صحيح مسلم الأقضية (1718) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 180) .