فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26446 من 48258

الإحسان ينقسم قسمين:

القسم الأول: المشاهدة.

القسم الثاني: الإخلاص.

والمنزلة الأولى أعلى من الثانية، بل الثانية مبنية على الأولى، وهذان المقامان مأخوذان من «حديث جبريل عليه السلام:. . . أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك [1] » قال ابن حجر: (وأشار في الجواب إلى حالتين: أرفعهما أن يغلب عليه مشاهدة الحق بقلبه حتى كأنه يراه بعينه، وهو قوله:(كأنك تراه) أي: وهو يراك. والثانية: أن يستحضر أن الحق مطلع عليه يرى كل ما يعمل، وهو قوله: (فإنه يراك) [2] .

قال الحكمي: (إن للمحسنين في الإحسان مقامين متفاوتين:

المقام الأول: - وهو أعلاهما - أن تعبد الله كأنك تراه، وهذا مقام المشاهدة، وهو أن يعمل العبد على مقتضى مشاهدته لله - عز وجل - بقلبه، وهو أن يتنور القلب بالإيمان، وتنفذ البصيرة في العرفان حتى يصير الغيب كالعيان، فمن عبد الله - عز وجل - على استحضار قربه منه، وإقباله عليه، وأنه بين يديه كأنه يراه، أوجب له ذلك الخشية، والخوف، والهيبة، والتعظيم.

(1) صحيح مسلم الإيمان (8) ، سنن الترمذي الإيمان (2610) ، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (4990) ، سنن أبو داود السنة (4695) ، سنن ابن ماجه المقدمة (63) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 52) .

(2) فتح الباري لابن حجر جـ 1 ص 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت