اختلف العلماء في مدة النفي في عقوبة التعزير، على قولين:
القول الأول: أن مدة النفي غير مقدرة بزمن، وإنما تقدر بما يردع الجاني، وإلى هذا ذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] .
جاء في المبسوط:"ونحن نقول: يحبس بطريقة التعزير حتى تظهر توبته". [3] .
وجاء في تبصرة الحكام:"والتعزير لا يختص بفعل معين، ولا قول معين. . . وعزر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنفي، فأمر بإخراج المخنثين من المدينة، ونفيهم، وكذلك الصحابة من بعده". [4] .
القول الثاني: أن أكثر مدة النفي لا بد أن تنقص عن السنة ولو بيوم واحد، وإلى هذا ذهب الشافعية [5] والحنابلة [6] . جاء في الأحكام السلطانية للماوردي:"واختلف في غاية"
(1) المبسوط 9/ 45
(2) تبصرة الحكام بهامش فتح العلي المالك 2/ 296
(3) المبسوط 9/ 45
(4) تبصرة الحكام بهامش فتح العلي المالك 2/ 296.
(5) الحاوي 13/ 425، والأحكام السلطانية للماوردي ص 386، ونهاية المحتاج 8/ 21،
(6) الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 279، والإنصاف 10/ 255، والفروع 6/ 115.