الفصل الثالث في الأضحية، وفيه أحد عشر مبحثا:
الأضحية لغة: اسم لما يذبح أيام عيد الأضحى، أي الشاة التي يضحي بها، وهي تجمع على أضحى، وأضاح، وضحايا، وأضاحي، وبها سمي يوم الأضحى، أي اليوم الذي يضحي الناس فيه [1] .
وفي الاصطلاح: اسم لما يذبح من الإبل والبقر والغنم يوم النحر، وأيام التشريق تقربا إلى الله تبارك وتعالى.
والأصل في مشروعية الأضحية الكتاب والسنة والإجماع.
فأما الكتاب فمثل قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [2] ، حيث قال بعض المفسرين: إن المراد بالصلاة هنا صلاة العيد، وبالنحر ذبح ونحر الضحايا يوم عيد الأضحى [3] . . ومثل قوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [4] ،
(1) ابن منظور، المرجع السابق، ج 4، ص 2560، 2561.
(2) سورة الكوثر الآية 2
(3) ابن عطية، في المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز"ج 15، ص 584، 585"
(4) سورة الحج الآية 34