حكمهم حكم القسم الأول، بشرط: النصح، وهو الإخلاص لله ولرسوله؛ لأنهم محسنون، والمحسن ما عليه من سبيل، والمحسنون في هذا المقام هم الذين لم يرجفوا بالناس، ولم يثبطوهم، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن بالمدينة أقواما ما قطعتم واديا، ولا سرتم مسيرا إلا وهم معكم، قالوا: وهم بالمدينة؟ قال: نعم، حبسهم العذر [1] » .
(1) انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب 81، حديث رقم 4423 من حديث أنس بن مالك، صحيح مسلم كتاب الإمارة، باب ثواب من حبسه عن الغزو مرض، أو عذر آخر، حديث رقم 159 من حديث جابر، إلا أنه قال:"حبسهم المرض"، واللفظ للبخاري.