قال الله سبحانه وتعالى حكاية عن المؤمنين الذين استنصر بهم فرعون أمام وبحضرة الناس كلهم وقد هددهم وتوعدهم فقالوا: {قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} [1] .
قال ابن كثير: أي: (لن نختارك على ما حصل لنا من الهدى واليقين، {فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ} [2] أي، فافعل ما شئت وما وصلت إليه يدك {إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} [3] أي: إنما لك تسلط في هذه الدار، وهي دار الزوال، ونحن قد رغبنا في دار القرار. . .) [4] .
وقال تعالى في ذم الدنيا: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [5] .
وقال سبحانه: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ} [6] .
وقال تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} [7] {ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ} [8] .
(1) سورة طه الآية 72
(2) سورة طه الآية 72
(3) سورة طه الآية 72
(4) تفسير ابن كثير، جـ5، ص298.
(5) سورة آل عمران الآية 185
(6) سورة الحديد الآية 20
(7) سورة النجم الآية 29
(8) سورة النجم الآية 30