فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28733 من 48258

وتبين لنا من خلال أقوال الأئمة الأعلام أن زيارة القبور شرعت لأمرين اثنين، أحدهما: تذكير الزائر بالموت. والثاني: إحسان للميت بالدعاء له وسؤال الله بالرحمة والمغفرة.

الأمر الأول: تذكير الزائر بالموت والاعتبار والاتعاظ بحال الميت الذي فارق الدنيا وترك المال والأهل والولد، وأصبح أسير عمله تحت التراب لا يملك من أمره شيئا. ولا شك أن من استعمل عقله وفكر بعمق وتذكر الموت وهو السفر الطويل الذي لا عودة بعده إلى الدنيا. استعد لهذا اليوم وأخذ بأسباب الرحيل وتزود لسفره البعيد بالعمل الصالح، فإنه سيدرك دار السعادة بإذن الله تعالى. قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [1] .

قال الشاعر:

كل ابن أنثى وإن طالت سلامته ... يوما على آلة حدباء محمول

فالنجاة بالتقوى؛ لقوله تعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} [2] .

(1) سورة الأنبياء الآية 35

(2) سورة البقرة الآية 197

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت