وثمار التقوى هي الجنة؛ لقوله تعالى: {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا} [1] وآثار التقوى هو العمل. قال تعالى: {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [2] . ولهذا كان من أهداف الزيارة للقبور للرجال تذكر الموت حتى لا يركن الإنسان إلى الدنيا وينسى الآخرة، والأحاديث صريحة في زيارة القبور للعبرة والاتعاظ بالموت ومن ذلك:
-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكثروا من ذكر هاذم اللذات - الموت [3] » قال الصنعاني: والحديث دليل على أنه لا ينبغي للإنسان أن يغفل عن ذكر أعظم المواعظ وهو الموت.
وقال: وفي رواية للديلمي عن أبي هريرة: «أكثروا ذكر الموت فما من عبد أكثر ذكره إلا أحيا الله قلبه وهون عليه الموت [4] » .
-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة [5] » رواه
(1) سورة مريم الآية 63
(2) سورة الزخرف الآية 72
(3) رواه الترمذي، وصححه ابن حبان.
(4) سبل السلام، ص 88، 89، ج 2.
(5) صحيح مسلم الجنائز (976) ، سنن النسائي الجنائز (2034) ، سنن أبو داود الجنائز (3234) ، سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز (1569) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 441) .