س: لقد شاهد الكثير يوم أمس في المسجد الحرام بعض الحجاج يرفعون أصواتهم ببعض الأدعية التي هي في طقوسهم تعتبر شركية، فما رأي سماحتكم في هذه الأمور، وما توجيه سماحتكم؟
ج: نسأل الله لنا ولكم الثبات على الحق، لا شك يا إخواني أن من اعتنق بدعة وألفها يرى أنها صحيحة، رغم أنها خطأ، يقول الله سبحانه وتعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} [1] {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [2] ويقول عز وجل: {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ} [3] فالدعاء حق لله جل وعلا، لا يشركه أحد فيه، كما كان يقول سبحانه: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [4] {وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [5]
(1) سورة الكهف الآية 103
(2) سورة الكهف الآية 104
(3) سورة البقرة الآية 93
(4) سورة الأعراف الآية 55
(5) سورة الأعراف الآية 56