قال الإمام سفيان الثوري المتوفى سنة إحدى وستين ومائة: (خذ الحلال والحرام من المشهورين في العلم، وما سوى ذلك فمن المشيخة) [1] .
أما عنايتهم بالإسناد فأمر مشهور، وجعلوا كل حديث لا سند له لا قيمة له.
قال الإمام الشافعي رضي الله عنه المتوفى سنة أربع ومائتين: (مثل الذي يطلب العلم بلا إسناد مثل حاطب ليل، لعل فيها أفعى تلدغه، وهو لا يدري) [2] .
وقال محمد بن سيرين: (إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم) [3] .
قال الإمام الزهري لإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة المدني المتروك: (يا إسحاق تجيء بأحاديث ليست لها أزمة، ولا خطام! إذا حدثت فأسند) [4] .
أما الأحاديث التي لا تتعلق بالحلال والحرام أو العقائد فإنهم يتساهلون في روايتها عن المشايخ والضعفاء، حتى أصبح عرفا بينهم. قال عبد الله: سئل أبي عن يحيى بن عبيد الله، فقال: منكر
(1) المحدث الفاصل: ص 456.
(2) الإرشاد: 1/ 145
(3) مقدمة صحيح مسلم:1/ 14
(4) الإرشاد:1/ 194