المبحث الثاني عشر: قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [1] {فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} [2] .
صلة الآية بما قبلها: لما ذكر الله عز وجل أن أحسن الأعمال والأقوال هو الدعوة إليه سبحانه، وذكر موقف الداعية من أعدائه من الإنس أو الجن ذكر سبحانه الآيات الدالة على وحدانيته وأنه المستحق للعبادة دون من سواه، وفي هذا توجيه للداعية في دعوته إلى الله جل جلاله وتقدست أسماؤه [3] .
قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [4] {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [5] {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [6] {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [7] {وَمِنْ آيَاتِهِ} [8] الآيات.
قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} [9]
(1) سورة فصلت الآية 37
(2) سورة فصلت الآية 38
(3) انظر: التفسير الكبير 27/ 128، والبحر المحيط 9/ 307.
(4) سورة فصلت الآية 33
(5) سورة فصلت الآية 34
(6) سورة فصلت الآية 35
(7) سورة فصلت الآية 36
(8) سورة فصلت الآية 37
(9) سورة فصلت الآية 37