فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33005 من 48258

قوله تعالى: {وَخَرَّ رَاكِعًا} [1] قال ابن العربي: لا خلاف بين العلماء أن الركوع ها هنا السجود؛ لأنه أخوه إذ كل ركوع سجود، وكل سجود ركوع، فإن السجود هو الميل، والركوع هو الانحناء، وأحدهما يدل على الآخر، فسمى السجود ركوعا [2] ويؤيد أن الركوع هنا هو السجود لفظ الخرور [3] .

والإنابة إلى الله تعالى: الرجوع إليه بالتوبة وإخلاص العمل [4] .

وفي السجود ها هنا اقتداء بنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - حيث سجد هنا مقتديا بداود - عليه السلام - أخرج البخاري عن العوام بن حوشب قال: سألت مجاهدا عن سجدة ص. فقال: سألت ابن عباس من أين سجدت؟ فقال: أو ما تقرأ: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ} [5] إلى قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [6] فكان داود ممن أمر نبيكم - صلى الله عليه وسلم - أن يقتدي به، فسجدها داود فسجدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [7]

(1) سورة ص الآية 24

(2) أحكام القرآن 4/ 1639، 1640.

(3) انظر: فتاوى ابن تيمية 23/ 151.

(4) انظر: مفردات ألفاظ القرآن 827.

(5) سورة الأنعام الآية 84

(6) سورة الأنعام الآية 90

(7) فتح الباري 8/ 544.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت