الثبات عاقل للسان حاجز له عن الزلل في وقت الغضب وغيره - بإذن الله - وزلل اللسان ليس بالأمر الهين فكم رأس طارت بسبب كلمة وكم رقبة قطعت بسبب زلة لسان صاحبها.
فالصمت حكمة وكذلك هو دليل على الثبات ورباطة الجأش [1] .
فرجل (ثبت الغدر إذا كان ثابتا في قتال أو كلام، وفي الصحاح إذا كان لسانه لا يزل عند الخصومات) [2] .
عن علي رضي الله عنه - قال: «عندما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن قال: فقلت: يا رسول الله تبعثني إلى قوم أسن مني وأنا حدث لا أبصر القضاء قال: فوضع يده على صدري وقال: اللهم ثبت لسانه واهد قلبه، يا علي إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء، قال: فما اختلف علي القضاء بعد أو ما أشكل علي قضاء بعد [3] » .
(1) انظر عون المعبود / الطيب آبادي: 7/ 229
(2) المغرب / المطرز: 1/ 112.
(3) أخرجه أحمد: 1/ 111، والبزار في مسنده 3/ 156.