فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34190 من 48258

عصمة من الخطأ والزلة خصوصا من تقلب القلب عن الدين والملة، وإنما المراد تعليم الأمة فهل تخاف علينا من زوال نعمة الإيمان أو الانتقال من الكمال إلى النقصان، قال: نعم، يعني أخاف عليكم يقلبها أي القلوب كيف شاء مفعول مطلق أي تقليبا يريده. . ." [1] ."

وفي هذا الحديث إشارة إلى إثبات صفة التقليب لله - عز وجل - وأصل التقليب تغيير من حال إلى حال وتقليب القلوب والبصائر صرفها من رأي إلى رأي، وهذه الصفة من الصفات الفعلية ومرجعها إلى القدرة ففيه الرد على المعتزلة حيث فسروا الآية بمعنى الطبع، والطبع عندهم الترك فالمعنى عندهم: نتركهم وما اختاروا لأنفسهم، وليس هذا معنى التقليب في لغة العرب فلا يصح تفسير الطبع بالترك، فالصواب أن الطبع كما قال أهل السنة والجماعة: خلق الكفر في قلب الكافر واستمراره عليه إلى أن يموت [2] .

(1) تحفة الأحوذي / المباركفوري: 6/ 291.

(2) انظر: كتاب التوحيد، للإمام البخاري، شرح أبي محمد عبد الواحد الهاشمي، 52 ط2، 1404هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت