للناس في مسألة القدر ثلاثة أقوال:
1 -الغلاة في الإثبات وهم الجبرية.
2 -الغلاة في النفي، وهم القدرية.
3 -المتوسطون، وهم أهل السنة والجماعة.
يقول الطيبي: مذهب الجبرية: إثبات القدرة لله ونفيها عن العبد أصلا، ومذهب المعتزلة بخلافه، وكلاهما من الإفراط والتفريط على شفا جرف هار، والطريق المستقيم: القصد [1] .
والذي يعنينا في هذا المقام هو قول أهل السنة والجماعة، وهو القول الوسط والقول الحق المستمد من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وهو المذهب الحق الذي عليه السلف الصالح من هذه الأمة: أن كل شيء بقضاء الله وقدره، وأن الله - سبحانه وتعالى - خالق لأفعال العباد، كما قال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [2] ، وقوله: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [3] ،
(1) انظر: فتح الباري (11/ 512) .
(2) سورة القمر الآية 49
(3) سورة الفرقان الآية 2