فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35480 من 48258

وأن للعبد مشيئة لا تخرج عن مشيئة الله سبحانه وتعالى، كما قال تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [1] ، وقوله تعالى: {مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [2] ، وقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} [3] .

وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان [4] » .

ففي هذه الأدلة إثبات لمشيئة العبد تأتي بعد مشيئة الله تبارك وتعالى، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ولا يكون في ملكه - سبحانه - ما لا يشاء.

والإرادة في كتاب الله نوعان كما سبق ذكر ذلك عند الرد على القدرية:

إرادة قدرية كونية خلقية، وهي المشيئة الشاملة لجميع الحوادث، كقوله تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} [5] .

(1) سورة الإنسان الآية 30

(2) سورة الأنعام الآية 111

(3) سورة يونس الآية 99

(4) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (5/ 384) ، وأبو داود في سننه (5/ 259) ، قال النووي في الأذكار ص (308) : إسناده صحيح.

(5) سورة الأنعام الآية 125

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت