س: إني قلت لأخي: إذا توفيت لا تبكوا علي، ولا تذيعوا بالميكرفون. وأنا أخاف أن يفعلوا ذلك، فما توجيهكم لهم جزاكم الله خيرا؟ [1] .
ج: الواجب على المسلمين في هذه الأمور الصبر والاحتساب، وعدم النياحة، وعدم شق الثوب، ولطم الخد، ونحو ذلك؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية [2] » ، ولقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة [3] » ، وقال: «النائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب [4] » رواه مسلم في الصحيح. النياحة: هي رفع الصوت بالبكاء على الميت. وقال صلى الله عليه وسلم: «أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة [5] » . والحالقة: هي التي تحلق شعرها
(1) من برنامج (نور على الدرب) من الشريط رقم (12) .
(2) رواه البخاري في (الجنائز) برقم (1212) واللفظ له، ورواه مسلم في (الإيمان) برقم (148) .
(3) صحيح مسلم الجنائز (934) ، مسند أحمد بن حنبل (5/ 344) .
(4) رواه مسلم في (الجنائز) برقم (934) .
(5) رواه البخاري معلقا في الجنائز، باب ما ينهى عن الحلق عند المصيبة (3/ 165 ـ فتح) ، ومسلم في (الإيمان) برقم (104) .