فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34215 من 48258

ملجأ ولا منجا إلا إليه؛ لذلك يطلب من القوي - سبحانه - تثبيت عباده الضعفاء الذين اشتدت حاجتهم إليه من عباده الراجين تثبيته ونصره.

فهم في موطن الشدة والمعركة وتلاحم الصفوف يطلبون تثبيت الأقدام في القتال [1] {قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [2] ، لكن وقت اندفاع البلاء قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية، وإذا لقيتموهم فاثبتوا وأكثروا ذكر الله واصبروا وإن جلبوا وصيحوا فعليكم بالصمت [3] » .

فنهى عن تمني لقاء العدو؛ لأن العبد قد لا يصبر في ذلك الموطن.

5 -الثبات في الكلام والقول:

إن بعض الحديث ليأخذ بمجامع القلوب سواء وقت الدعوة إلى سبيل الله - عز وجل - أو دفع ظلم أو أخذ حق، فهذه مواضع شائكة لا يستطيع التخلص منها والنجاح فيها إلا من ألهمه الله

(1) انظر: زاد المسير، ابن الجوزي: 1/ 472.

(2) سورة البقرة الآية 250

(3) أخرجه الدارمي: 2/ 285، والبيهقي في الكبرى 9/ 153، وابن أبي شيبة في مصنفه: 6/ 513، وأخرجه البخاري بلفظ:"يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا": 3/ 1082.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت