فالمقصود في هذه الآية هو التثبيت على الحق، فلا يميل عنه ولا يحيد [1] .
4 -الثبات عند القتال قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا} [2] .
الثبات في المعركة أمر مطلوب؛ لأنها موطن الفرار والتراجع والتخاذل، لهول ما يرى فيها ويسمع، ولغريزة حب الحياة، لذلك أمر بالثبات في المعركة عند قتال الكفار [3] فقال: فلا تنهزموا عنهم ولا تولوهم الأدبار هاربين إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة منكم، {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} [4] يقول: وادعوا الله بالنصر عليهم والظفر بهم وأشعروا قلوبكم وألسنتكم ذكره {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [5] يقول: كيما تنجحوا فتظفروا بعدوكم ويرزقكم الله النصر والظفر) [6] .
(لعلكم تفلحون: أي كونوا على رجاء الفلاح) [7] .
فهذا (تعليم من الله لعباده المؤمنين آداب اللقاء وطريق الشجاعة عند مواجهة الأعداء) [8] ؛ ولأنه موطن يعز فيه الثبات، فلا
(1) انظر تفسير البغوي: 3/ 127، وتفسير القرطبي: 10/ 300.
(2) سورة الأنفال الآية 45
(3) انظر تفسير القرطبي 8/ 23، وتفسير أبي السعود: 4/ 25.
(4) سورة الأنفال الآية 45
(5) سورة الأنفال الآية 45
(6) تفسير الطبري: 10/ 14.
(7) تفسير البغوي: 2/ 253.
(8) تفسير ابن كثير: 2/ 317.