(لا خير في الحياة إلا لتائب، أو رجل يعمل في الدرجات، ومن عداهما فخاسر) ، وقال بعضهم يحكي حالهم: (كانوا يستحيون من الله أن يكونوا اليوم على مثل حالهم بالأمس) [1] .، يريد: أنهم كانوا لا يرضون كل يوم إلا بالزيادة من عمل الخير، وفي الترمذي عنه صلى الله عليه وسلم، أنه سئل: أي الناس خير؟ قال: «من طال عمره وحسن عمله، قيل: فأي الناس شر؟ قال: من طال عمره وساء عمله [2] » .
فالمؤمن الصادق لا يزداد بطول عمره إلا خيرا، روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يتمنين أحدكم الموت، إما محسنا فلعله يزداد خيرا، وإما مسيئا فلعله أن يستعتب [3] » ، وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يتمنى أحدكم الموت، ولا يدع به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله، وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرا [4] » ، وعنه أيضا: قال رسول
(1) ينظر لطائف المعارف517
(2) رواه الترمذي- كتاب الزهد- باب رقم 22، 4/ 489 ورقم الحديث 2330، ورواه أحمد في المسند 5/ 40 و 43
(3) رواه البخاري في صحيحه- كتاب المرضى- باب تمني المريض الموت 10/ 127 برقم 5673
(4) رواه مسلم في صحيحه -كتاب الذكر والدعاء- باب كراهة تمني الموت لضر نزل به 17/ 8