هو مشروع في كل نازلة تعرض على القاضي أو المفتي، فعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر [1] » .
فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم القاضي بالاجتهاد إذا أراد الحكم، وأخبر بما له من الأجر. [2] ، ومن اجتهاد القاضي تنزيل الحكم على الواقعة بتحلية الواقعة بالأوصاف الشرعية المقررة في الحكم الكلي.
يقول ابن سعدي (ت: 1376هـ) : في شرح هذا الحديث:"ودل على أنه لا بد للحاكم من الاجتهاد، وهو نوعان: اجتهاد في إدخال القضية التي وقع فيها التحاكم بالأحكام الشرعية، واجتهاد في"
(1) متفق عليه واللفظ لهما. فقد أخرجه البخاري 6/ 2676، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، ومسلم 3/ 1342، كتاب الأقضية، باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ
(2) الجامع لأحكام القرآن 11/ 310