التمهيد فيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: تعريف الفتح وأسماؤه.
الفتح في اللغة العربية: الفاء والتاء والحاء أصل صحيح يدل على خلاف الإغلاق يقال فتح الباب وأزال إغلاقه، ويطلق الفتح في اللغة على الحكم وعلى النصر والظفر، وفتح عليه هداه وأرشده [1] .
الفتح في الاصطلاح: عرف بأنه"تلقين الآية عند التوقف فيها أو الخطأ" [2] . وقيل هو"الرد عليه إذا غلط" [3] .
وقيل فتح عليه"قرأ ما ارتج عليه ليعرفه" [4] .
والعلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي ظاهرة؛ لأن من فتح على غيره بالقراءة فقد أزال إغلاقه، ونصره، وأرشده.
وتسميته بالفتح هي الأشهر والغالب فيما ورد في الآثار وإطلاق الفقهاء، ويسمى التلقين [5] .، وقد وردت تسميته تلقينا في بعض الآثار - كما سيأتي إن شاء الله - ويسميه بعض الفقهاء الرد [6] ، ويسميه
(1) انظر: معجم مقاييس اللغة 4/ 469، بسان العرب 2/ 536، القاموس المحيط: 297، المعجم الوسيط 2/ 671
(2) شرح الخرشي 3/ 78، معني المحتاج 1/ 158، النهاية في غريب الحديث 3/ 407
(3) الممتع في شرح المقنع 1/ 463، فتح الملك عبد العزيز بشرح الوجيز 2/ 102
(4) المصباح المنير:175
(5) انظر: النوادر والزيادات 1/ 179، المنثور في القواعد 1/ 401، شرح سنن أبي داود للعيني 4/ 129
(6) انظر: المغني 2/ 454، الممتع في شرح المقنع 1/ 463