وسلم نهى عن بيع الغرر [1] ».
وجه الدلالة: أن تأخير أحد العوضين وجعله دينا في الذمة مشتمل على نوع من الغرر، لكنه معفو عنه؛ لأنه يسير، فإذا أضيف إليه تأخير العوض الآخر، فإن الغرر يتفاحش فينهى عنه [2] .
2 -ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم إلى أجل معلوم [3] » .
وجه الدلالة: أن السلف تقديم الثمن، فأمر به صلى الله عليه وسلم، فدل على أنه لا يجمع بين تأجيل الثمن والمثمن.
3 -الإجماع على تحريم بيع الدين بالدين ابتداء.
4 -أن في ذلك شغل الذمتين بما لا فائدة من ورائه، فالبائع لم يأخذ الثمن حتى ينتفع به، والمشتري لم يتسلم المبيع حتى يقضي وطره [4] .
(1) أخرجه مسلم في البيوع، باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر (1153) .
(2) إعلام الموقعين 1/ 389.
(3) أخرجه البخاري في السلم، باب السلم في وزن معلوم (2240) ، ومسلم في المساقاة، باب السلم (1604) .
(4) ينظر: مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام 29/ 472، وإعلام الموقعين 1/ 480.