عمر وعلي وابن عباس رضي الله عنهم، ومنها: ذكره جل وعلا بالتسمية والتكبير عند ذبح النسك، فإن وقت ذبح الهدي والأضاحي يمتد إلى آخر أيام التشريق، ومنها: ذكره بالتكبير عند رمي الجمار في أيام التشريق، وهذا خاص بالحجاج، إلى غير ذلك.
ومما ينبغي في هذه الأيام، وبخاصة في آخرها، الاستغفار والدعاء، وقد استحب كثير من السلف -رحمهم الله- الدعاء بقوله سبحانه: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار} [1] وقد قال تعالى قبل ذلك: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} [2] قال عطاء: (ينبغي لكل من نفر أن يقول حين ينفر متوجها إلى أهله: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار} [3] ، وقال عكرمة: (كان يستحب أن يقال في أيام التشريق: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار} [4] ، وهذا الدعاء من أجمع الأدعية لخيري الدنيا والآخرة، لذا فقد كان عليه الصلاة والسلام يكثر منه، وكان إذا دعا بدعاء جعله معه، قال الحسن:(الحسنة في الدنيا العلم والعبادة، وفي الآخرة الجنة) ، وقال سفيان: (الحسنة في الدنيا العلم والرزق الطيب، وفي الآخرة الجنة) ، وكان أبو موسى الأشعري
(1) سورة البقرة الآية 201
(2) سورة البقرة الآية 200
(3) سورة البقرة الآية 201
(4) سورة البقرة الآية 201