فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29834 من 48258

وحكي عن ابن عباس والكلبي ومقاتل:"أن الموت والحياة جسمان، فجعل الموت في هيئة كبش لا يمر بشيء ولا يجد ريحه إلا مات" [1] .

قال ابن تيمية:"والأرواح مخلوقة بلا شك، وهي لا تعدم، ولا تفنى ولكن موتها بمفارقة الأبدان، وعند النفخة الثانية تعاد الأرواح إلي الأبدان" [2] .

قال ابن أبي العز:"والصواب أن يقال: موت النفس هو مفارقتها لأجسادها وخروجها منها، فإن أريد بموتها هذا القدر فهي ذائقة الموت، وإن أريد أنها تعدم وتفنى بالكلية فهي لا تموت بهذا الاعتبار، بل هي باقية بعد خلقها في نعيم أو في عذاب. . . وقد أخبر سبحانه أن أهل الجنة {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} [3] وتلك الموتة هي مفارقة الروح للجسد" [4] .

ثم قال ابن أبي العز:"فالتحقيق: أن النفس تطلق على أمور، وكذلك الروح، فيتحد مدلولهما تارة، ويختلف تارة، فالنفس تطلق على الروح، ولكن غالب ما يسمى نفسا إذا كانت متصلة بالبدن، وأما إذا أخذت مجردة فتسمية الروح أغلب عليها" [5] .

(1) تفسير القرطبي، جـ18، ص206 - 207.

(2) مجموع الفتاوى، جـ4، ص279.

(3) سورة الدخان الآية 56

(4) شرح العقيدة الطحاوية، ص446.

(5) شرح العقيدة الطحاوية، ص444.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت