فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 5466

وبعد عرضنا لأحداث الفتنة وكيف تتطورت نود هنا أن نستعرض ما تحلى به الإمام علي من الكياسة والرأي والسياسة قبل خلافته وأثناءها، وهذا ما يوضحه لنا د. محمد أمحزون قائلا ( [6] ) : ليس ثمة شك أن هناك من الدلائل ما لا يدع مجالا للريب في أن عليا كان ذكيا غاية الذكاء، بصيرا بالأمور، حصيف الرأي، وكان أبو بكر وعمر وعثمان يعرفون ذلك فاتخذوه مستشارا لهم، وكيف يكون الحصيف العاقل ضعيف السياسة، والسياسة الصحيحة تستند إلى الرأي، والرأي يستند إلى العقل والحكمة، وقد كان علي - رضي الله عنه - متصفا بهما!

· ... حنكة علي - رضي الله عنه - السياسية:

فأما خبرته في السياسة، فلا أدل على ذلك من كون الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمره بتبليغ أوامر شرعه إلى جميع العرب في موسم الحج، وتلاوته عليهم أوائل سورة براءة، ولا أدل عليه أيضا من كونه - صلى الله عليه وسلم - بعثه إلى اليمن قائدا، فأسلمت همدان كلها وكثير من أهل اليمن على يديه بدون حرب، فالطاعن فيه بأنه جاهل بالسياسة طاعن في الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي ولاه تلك المهام الجسيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت