ولو افترضنا أن تدليس عروة من التدليس المردود لَكَان قد تُوبِع ، أي: أنه لم ينفرد بالرواية ، فلو افترضنا - جَدَلًا - ضعف رواية عروة ، لكان غيره قد تابعة ، فتكون الرواية صحيحة من طريق أو مِن طُرُق أخرى !
وتقدّم أن الإمام مسلم رواه من طريق إِبْرَاهِيمَ عَنْ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ بِنْتُ سِتٍّ ، وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ ، وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانَ عَشْرَةَ .
ورواه أيضا من طريق مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَة أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ ، وَزُفَّتْ إِلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ وَلُعَبُهَا مَعَهَا ، وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانَ عَشْرَةَ .
فالزهري قد تابَع هشامًا. وهي مُتابعة تامة .
والأسود تابَع عروة .
ويلزم الصحفي تضعيف عشرات الأحاديث في صحيح البخاري وفي صحيح مسلم التي رواها عروة عن أبيه !
وهذه زَلَّة مَن تكلَّم في غير فَنِّه !
9-أحسب أنه ما حَمَل الصحفي على ما قاله وتورط فيه ! إلاّ إرضاء للغرب ! حينما تَعَالتْ صيحات بعض سُفهائهم ! وتكلّموا في مقام نبينا صلى الله عليه وسلم بسبب زواجه مِن عائشة رضي الله عنها وهي صغيرة !
وهم قد طعنوا في ديننا ، فقد طعنوا في كتاب ربنا وفي سُنة نبينا وفي شخصه الكريم صلى الله عليه وسلم ، فهل نترك ديننا إرضاء للغرب ؟!!
وقد طعنوا في كتاب ربنا حينما وقفوا على ذِكر عِدّة الصغيرة !
وسبق الجواب عن ذلك هنا:
والصحفي قد فَجَّج العبارة ، وقلّ أدبه مع العلماء ، فلو كان ما قاله حقًّا لكان أوْلى بالرّد لفضاضة أسلوب كاتبه ، كيف وهو مُتضمّن لِمغالطات وأخطاء ، فكان هو أولى بالتخطئة ، وأحقّ بالتكذيب !!