فمن هو هذا الصحفي النكرة ليطعن في من هو مثل هشام بن عروة بن الزبير ؟!
على أن ثَمّة مسألة مهمة في عِلْم مُصطلح الحديث ، وهي: تعرُض الجرح والتعديل ، وأيهما يُقدَّم !
وهذه يحتاج الصحفي إلى أن يَثني رُكبه ويعرف قدره ليتعلّمها !!
ثم إن رواية البخاري لِهشام أو لغيره يُعتبر توثيقا ضِمنيًِّا . وأنَّى للصحفي أن يعرف ما هذه الألغاز !!
8-تخبّط الصحفي في"علوم الحديث"!
فهو يقول: (( هشام بن عروة) كان صدوقًا في المدينة المنورة، ثم لما ذهب للعراق بدأ حفظه للحديث يسوء وبدأ (يدلس) أي ينسب الحديث لغير راويه)
فهو لا يعرف التدليس ليُعرِّفَه ! والصحفي أحقّ بأن يُوصف بالتدليس !
كما أن علماء الحديث قسّموا التدليس إلى طبقات ، كما صنع ابن حجر ، فقد قسّمها على خمس مراتب ، قال فيها:
الأولى: من لم يوصف بذلك إلاّ نادِرًا ، كيحيى بن سعيد الأنصاري .
الثانية: من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقِلّة تدليسه في جنب ما رَوى .
الثالثة: من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرّحوا فيه بالسماع ، ومنهم من ردّ حديثهم مُطلقا ، ومنهم من قبلهم كأبي الزبير المكي .
الرابعة: من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلاّ بما صرّحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل ، كبقية بن الوليد .
الخامسة: مَن ضُعِّف بأمْر آخر سوى التدليس ، فحديثهم مردود ولو صرّحوا بالسماع إلا أن يُوثق من كان ضعفه يسيرا ، كابن لهيعة . اهـ .
وأما هشام بن عروة ، فقد قال فيه:
ابن حجر: ثقة فقيه ربما دلس .
وفي طبقات المدلِّسين قال عنه: هشام بن عروة بن الزبير بن العوام ، تابعي صغير مشهور ، ذَكَرَه بذلك أبو الحسن القطان ، وأنكره الذهبي وابن القطان . اهـ .