فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 5466

فمن هو هذا الصحفي النكرة ليطعن في من هو مثل هشام بن عروة بن الزبير ؟!

على أن ثَمّة مسألة مهمة في عِلْم مُصطلح الحديث ، وهي: تعرُض الجرح والتعديل ، وأيهما يُقدَّم !

وهذه يحتاج الصحفي إلى أن يَثني رُكبه ويعرف قدره ليتعلّمها !!

ثم إن رواية البخاري لِهشام أو لغيره يُعتبر توثيقا ضِمنيًِّا . وأنَّى للصحفي أن يعرف ما هذه الألغاز !!

8-تخبّط الصحفي في"علوم الحديث"!

فهو يقول: (( هشام بن عروة) كان صدوقًا في المدينة المنورة، ثم لما ذهب للعراق بدأ حفظه للحديث يسوء وبدأ (يدلس) أي ينسب الحديث لغير راويه)

فهو لا يعرف التدليس ليُعرِّفَه ! والصحفي أحقّ بأن يُوصف بالتدليس !

كما أن علماء الحديث قسّموا التدليس إلى طبقات ، كما صنع ابن حجر ، فقد قسّمها على خمس مراتب ، قال فيها:

الأولى: من لم يوصف بذلك إلاّ نادِرًا ، كيحيى بن سعيد الأنصاري .

الثانية: من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقِلّة تدليسه في جنب ما رَوى .

الثالثة: من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرّحوا فيه بالسماع ، ومنهم من ردّ حديثهم مُطلقا ، ومنهم من قبلهم كأبي الزبير المكي .

الرابعة: من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلاّ بما صرّحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل ، كبقية بن الوليد .

الخامسة: مَن ضُعِّف بأمْر آخر سوى التدليس ، فحديثهم مردود ولو صرّحوا بالسماع إلا أن يُوثق من كان ضعفه يسيرا ، كابن لهيعة . اهـ .

وأما هشام بن عروة ، فقد قال فيه:

ابن حجر: ثقة فقيه ربما دلس .

وفي طبقات المدلِّسين قال عنه: هشام بن عروة بن الزبير بن العوام ، تابعي صغير مشهور ، ذَكَرَه بذلك أبو الحسن القطان ، وأنكره الذهبي وابن القطان . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت