وقال القرطبي: وحكى النقاش ما معناه: أنهم لبثوا ثلاثمائة سنة شمسية بحساب الأيام ، فلما كان الإخبار هنا للنبي العربي ذُكِرَت التِّسْع إذ المفهوم عنده من السنين القمرية ، وهذه الزيادة هي ما بَيْن الْحِسَابَين ، ونحوه ذَكَر الغزنوي أي: باختلاف سِنِيّ الشمس والقمر ؛ لأنه يتفاوت في كل ثلاث وثلاثين وثلث سَنة سَنَة ، فيكون في ثلاثمائة تسع سنين . اهـ .
وهذا الاختلاف في الحساب أشار إليه بعض الفلكيين المعاصرين ، فقد أشار إليه الفلكي محمد كاظم حبيب . بل وأثبت خطأ التاريخ الميلادي في بحث له سُجِّل في جامعة (DC) الأمريكية .
وتوصّل إلى أن"التقويم الميلادي خاطئ .. وأحد الأدلة ولادة المسيح صيفا ، واحتفال النصارى به شتاء!"موقع (www.icsfp.com) وصحيفة الوطن 20 جمادى الآخرة 1425 هـ العدد (1407) .
6-الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوّج عائشة رضي الله عنها وهي بنت تسع سنين ، وقد تكون على مشارف العاشرة ، إلاّ أن العرب كانت تحذف الكسور ، فلا تحسبها ، وهذا أمر معروف لِمن عرف طريقة العرب بل والمتقدِّمين من أهل العِلم .
وبحسبة بسيطة فإن الْمُتَّفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم تُوفّي وعمر عائشة رضي الله عنها ( 18 ) سنة .
فإذا طرحنا زمن الدعوة في المدينة النبوية ، وهو (10) سنوات من عمر عائشة رضي الله عنها ، فإن الناتج هو (10) سنوات ..
وهذا يُدركه طُلاّب المرحلة الابتدائية !!
ولا اعلم أحدا قال إن سنّ عائشة عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كان فوق العشرين ! على ما استنتجه الصحفي !
فقد روى الإمام مسلم من طريق إِبْرَاهِيمَ عَنْ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ بِنْتُ سِتٍّ ، وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ ، وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانَ عَشْرَةَ .