فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 5466

ففيها نصرُ بن مُزاحم: قال العقيليُّ: كان يَذهب إلى التشيُّع، وفي حديثِه اضطرابٌ وخطأٌ كثير، وقال الذهبي: رافضيٌّ جلَد، ترَكوه، وقال أبو خيثمة: كذَّاب، وقال أبو حاتم: واهي الحديث، متروكٌ، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال الجوزجانيُّ: كان نصرٌ زائغًا، عن الحقِّ مائلًا، وقال صالحُ بن محمد: نصرُ بن مُزاحِمٍ يروي عن الضعفاء أحاديثَ مناكير، وقال الحافظ محمد بن الحسين: نصرُ بن مزاحم غالٍ في مذهبه [5] .

ثانيًا: لا يُعرف أنَّ عائشة رضي الله عنها كان تسمِّي عثمان"نعثلًا"، وأما الذي سمَّاه بهذا جبَلة بن عمرو الساعديُّ كما ذكر ذلك الطبريُّ في تاريخه [6] ، وبقيَت هذه الكلمةُ مع الذين تآمروا عليه حتى قتَلوه رضي الله عنه، وقد كانت عائشةُ رضي الله عنها في هذه الأوقات بمكةَ تؤدي مناسك الحج؛ مما يدل على كذب هذه الرواية عنها.

تنبيه مهم:

افتتَن الشيعةُ بمرويَّاتهم التي يدَّعون فيها أن عائشة رضي الله عنها أمرَت بقتل عثمان، وحرَّضَت الناس على ذلك، فلما قتَلوه كانت تظنُّ أن أمر الخلافة سيكون إمَّا لطلحةَ، أو للزبير، لكن جاءها الخبرُ أنَّ الناس قد اجتمَعوا على عليٍّ، فعندئذٍ تغيَّر موقفها، وقالت: لأطلبنَّ بدم عثمان، وسارت إلى البصرة، وتسبَّبت في نار الفتنة، وكل هذه الروايات باطلةٌ لا تصح.

وقد يضخِّم الشيعة موقفَهم، فيقولون: إنَّ هذه المرويَّات قد رواها أهل السنة في كتبهم كالطبري في تاريخه، وابن الأثير في"الكامل في التاريخ"، و"تذكرة الخواص"لابن الجوزيِّ، و"الإمامة والسياسة"لابن قتيبة، وغيرها من الكتب التي تسرد التاريخ كروايات، لكنهم لا يحقِّقون هذه الروايات، وهم يَنقُلون أخبارًا بأسانيدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت