فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 5466

فحديث الذود عن الحوض لا يكون للـ 1400 من الذين بايعوا وإنما غيرهم من الذين كفروا وارتدوا، فالصحابي تعريفه: كل من اجتمع بالرسول صلى الله عليه وسلم وآمن به ومات على ذلك. والملاحظ أن الذين كفروا هم الذين حاربهم الصديق رضي الله عنه فهم كانوا مسلمين وفدوا على الرسول صلى الله عليه وسلم واجتمعوا به وبايعوه وآمنوا به ولكن انقلبوا ولم يموتوا على ما بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم وماتوا كفارا لأنهم منعوا الزكاة، ولذلك استحل أبو بكر دماءهم؛ لأنهم خالفوا شروط شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله لأن الزكاة من حقها.

فالدين ليس فيه تؤمن ببعض وتكفر ببعض، ولذلك منهم من قال بل المفروض أن الزكاة لا تدفع إلا للرسول صلى الله عليه وسلم أما بعد مماته فلا زكاة.

فهل الله عز وجل أنزل آيات الزكاة والرسول شرحها تفصيلًا بالسنة هل هذا فقط لوقت حياته! بالطبع لا؛ لأن الله عز وجل شرع دينًا ليس بعده شرع آتي وهو لكل الأجيال القادمة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. فالله لم يشرع الصلاة فقط بزمن الرسول صلى الله عليه وسلم.

والعجيب أن الروافض نسوا وتناسوا كلا المرتدين عن الإسلام من العرب من الذين حاربهم الصديق ولم يصرحوا إلا بالصحابة الباقون على الإسلام، واتهموهم بالكفر والأعجب منه أنهم أخرجوا علي والمقداد وسلمان وأبو ذر من هذا التعميم بدون دليل من الحديث الذي هومن عندنا بما استشهدوه علينا!

وفي نهاية المطاف أقول: في هذه الآية يخبر الله عز وجل ويشهد برضوانه عنهم ثم يتنطع الروافض ويقولون بل سيكفرون ويكونون أعداءا لله في المستقبل. وينسب الروافض لله ما ينزهون أنفسهم عنه فنعوذ بالله من قولهم ونبرأ لله منهم.

المصدر: شبكة الدعاة إلى العلم النافع الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت