فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 5466

أقول: لم يبشره الله بالجنة ولم يرض عنه لأنه يعلم أنه في المستقبل لن يموت إلا على الكفر والعداء لله ورسوله ويقلب للنار والعار ولكن الله عز وجل بشر الـ 1400 لعلمه أنهم لن يموتوا إلا على ملة الإسلام التي لا يرضى الله إلا عن من كان عليها.

وكذلك أخبر الله إبليس بسخطه عليه قائلًا: وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين، فهل يجوز لمجنون أن يقول لنا: لماذا لا ندعو إبليس لعله يسلم!؟ نقول له: الله أخبرنا أنه لن يسلم وعليه لعنه الله ليوم الدين وسيكون من أصحاب النار كما أخبر الله: ?وقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم?، وأنت تقول لنا ندعوه لعله يسلم؟!

الذي يزعم أن الله سيرضى عن إبليس وسيرحمه وأن إبليس سيسلم ويتوب إلى الله وسيدخله الله الجنة فهو كافر بما أخبر الله متهما لله في علمه للمستقبل وقوله على أن الأمر سيحصل خلاف ما أخبر عنه في المستقبل.

ويقول الروافض أنه حصل أن بايع المنافقون في بيعات أخرى متفرقة وهنا مثل هناك فنقول لكم يا مفترون وهل شهد الله هناك برضوانه عنهم حتى تقارنون تلك البيعات بهذه التي أخبر الله رسوله عن علم قلوبهم؟! لا وجه للمقارنة.

ويقول الروافض: إن الله لم يرض عن كل من بايع وإنما المؤمنون منهم فقط لوجود المنافقون بينهم كأبي بكر وعمر. وهذا ما قاله مفسرهم القمي المشهدي في كنز الدقائق في تفسير هذه الآية وصرح بنفاق الشيخين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت