فقال: ما جئت به لنفسك؟ قال: عشرين ألفًا.
قال: من أين أصبتها ؟ قال: كنت أتّجر، قال: أنظر إلى رأس مالك و رزقك فخذه، واجعل الآخر في بيت المال)
الرد:
هذه الرواية ضعيفة بسبب الانقطاع ، فعبد اللّه بن أبي طلحة لم يدرك عمر ، ولكن الرواية التي أوردناها آنفًا عن محمد بن سيرين (استعمل عمر أبا هريرة على البحرين، فقدم بعشرة آلاف ... الرواية ) فرجالها ثقات ، فنقول وبالله تعالى التوفيق:
ليس في تملك المال بالحلال عن طريق التجارة ما يقدح البتة ، وليس عيبًا أن يتاجر المرء ويكسب المال ، فما يقدح به الكاتب هنا هو مجرد الطعن ممن احتار كيف يجد الطعن ، فنعوذ بالله من التعصب والحقد كيف يصنع بأهله .
الهامش:
(1) تعليق الشيخ أحمد شاكر على مسند الإمام أحمد (6/ 523) الطبعة الأولى - دار الحديث - القاهرة
(2) في مقدمة"ضعيف سنن الترمذي"ص 21 .
(3) في مقدمة تحقيقه لكتاب"الحطة في ذكر الصحاح الستة"ص 11 .
(4) "جوامع السيرة" (1 / 276 - 278) لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم (توفي 456 هـ)
وذكر ابن حزم هذا العدد (حاشا ما روى عثمان) في كتابه"الفصل في الملل والأهواء والنحل" (4/213) . ، ولكن جاء فيه أن المروي عن علي رضي الله عنه خمسمائة حديث وستة وثمانون حديثًا.
قلت: عدد ما روي عن عليّ في كتاب"الفصل"هو الصواب ، والمذكور في"جوامع السيرة"تصحيف ، إذ أن ابن حزم ذكر صراحة في كتابه"الفصل": (زاد حديث عليّ على حديث عمر تسعة وأربعين حديثًا) ، وهو الفارق بين عدد حديث عمر وعليّ رضي الله عنهما ، ويؤيد ذلك أن محقق"جوامع السيرة"إحسان عباس قال في الهامش: (وقد وقع"عمر"بعد"علي"في الأصل) ، وهذا يقوي أن عدد مرويات عليّ أكثر من عدد مرويات عمر ، إذ أن ابن حزم - رحمه الله - التزم الترتيب حسب الكثرة .