ثانيًا: قد مثل العاملي للصنف الذي وصفه بأنَّه علم عدم عدالته بأسماء أشخاص ولم يمثل لمن ثبتت عدالته فلماذا ياتُرى؟! لأنَّه لن يمثل بعظماء الأمَّة وإنَّما سيمثل بسلمان وعمار والمقداد وأبي ذر وهذا يكشف مراده بهذا القول الذي يظن أنَّّه يخدع به أهل السنَّة!!
... ثالثًا: من هم الذين جهل عدالته؟! لم يمثل بأحد!
... رابعًا: لا يمكن أن يجتمع في قلب القول بالوصية وتعظيم الصحابة إلاَّ عن طريق التقية!!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
... 84) علَّقتم على كلام العاملي كلامًا كثيرٌ منه مقبول ولكن آخره غريب وهو: (هذا مع ما شوهد من صدور أمور من بعضهم لا تتفق مع العدالة: كالخروج على أئمة العدل، وشق عصا المسلمين، وقتل الأنفس المحترمة، وسلب الأموال المعصومة، والسب والشتم، وحرب المسلمين وغشهم، وإقام الفتن، والرغبة في الدنيا، والتزاحم على الإمارة والرئاسة، وغير ذلك ممَّا تكفلت به كتب الأثار والتواريخ وملأ الخافقين) ثمَّ أحلت إلى كتاب:"أعيان الشيعة" (1) ولا أدري هل هذا من قولكم أوأنَّه منقول؟!
... وهنا وقفات:
... أولًا: تأكيدًا لما سبق إنَّ تصوير جيل الصحابة بهذه الصورة يُوهم أنَّه جيل تجمَّع فيه كل شر وقد تناسيتم نُصرتهم للإسلام وجهادهم العظيم، وكأنَّ تاريخهم كان تاريخًا سيئًا: (قتل وسلب وشتم وغش ورغبة في الدنيا .. ملأت الخافقين؟؟!!)
... وقد تقدَّم الرد على مثل هذا الكلام.
... ثانيًا: لا أدري ما مرادك بالخروج على أئمة العدل؟!
... وهل ينطبق هذا على الخلفاء الثلاثة أم أنَّ المُراد:"معاوية".
... على كل قد تقدَّم ما يُجاب به على كلا الاحتمالين.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أعيان الشيعة/1/ 113