فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 5466

وقد روى مسلم في صحيحه أن عمر بن الخطاب ضرب أبا هريرة لما سمعه يحدث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) : - من قال لا إله إلا الله دخل الجنة- ).

الرد:

هذا القول من الكاتب هدفه تلبيس المسألة على القارئ ليظن أنّ عمر رضي الله عنه ضرب أبا هريرة تكذيبًا لروايته ، وهذا عين الغش والتدليس ، فالرسول صلى الله عليه وسلم - كما جاء في الرواية عند مسلم - أرسل أبا هريرة وأعطاه نعليه كعلامة أنه أرسله ليبشر بالجنة من يلقاه"يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه"فلقي عمرَ وأخبره بذلك ، فضرب عمر بيده بين ثديي أبي هريرة ، ثم ذهبا للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر: يا رسول الله ! بأبي أنت وأمي ، أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشره بالجنة ؟ ، قال: نعم ، قال: فلا تفعل ، فإني أخشى أن يتكل الناس عليها فخلهم يعملون ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فخلهم .

فالمسألة ليست لأن أبا هريرة يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ، فالرواية تؤكد صدقه وأنه سمع من النبي عليه السلام ، ولكن كان هذا من عمر لأجل رأي رآه وأراد أن يعرضه على النبي صلى الله عليه وسلم ، قال النووي في شرح الحديث:"وليس فعل عمر رضي الله عنه ومراجعته النبي صلى الله عليه وسلم اعتراضا عليه وردا لأمره إذ ليس فيما بعث به أبا هريرة غير تطييب قلوب الأمة وبشراهم ، فرأى عمر رضي الله عنه أن كتم هذا أصلح لهم وأحرى أن لا يتكلوا ، وأنه أعود عليهم بالخير من معجل هذه البشرى . فلما عرضه على النبي صلى الله عليه وسلم صوبه فيه".

فأبو هريرة صادق في روايته وليس في ذلك أدنى شك ولله الحمد والمنة .

قال عمرو إسماعيل:

( وروى ابن عبد البر عن أبي هريرة نفسه قال: لقد حدثتكم بأحاديث لو حدثت بها زمن عمر بن الخطاب لضربني عمر بالدرة) .

الرد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت