إذا أخذنا في الاعتبار أن السنة النبوية كما هي مروية في كتب الصحاح الستة هي المصدر الثاني بعد القرآن الكريم للمسلمين ))
الرد:
أولًا: لا بد لكل من يلج في فن لا يحسنه أن يتعثر ويقع بحفر جهله ، فإنَّ حصْرَ السنة النبوية في الكتب الستة جهل بيّن ، فالسنة النبوية ليست محصورة فيما ذكر ، بل تشمل كل حديث روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وانطبقت عليه شروط الصحة ، سواء وجد في الكتب الستة أو في غيرها .
ثانيًا: قوله"الصحاح الستة"، ويقصد بها"صحيحي البخاري ، ومسلم ، وسنن الترمذي وأبي داود والنسائي وابن ماجه"والأفضل أن نقول"الكتب الستة"، لأن أصحاب السنن الأربعة لم يلتزموا فيها الصحة ، قال العلامة الألباني (2) :
(( من الخطأ أيضا إطلاق بعض المتأخرين على الكتب الستة:"الصحاح الستة"، أي الصحيحين والسنن الأربعة ، لان أصحاب السنن لم يلتزموا الصحة ، ومنهم الترمذي ، وهو ما بينه علماء المصطلح كابن الصلاح ، وابن كثير ، والعراقي وغيرهم ) )اهـ.
قلت: ولقد درج الرافضة في عصرنا هذا على ترداد هذا المصطلح ، ليوهموا أن كل ما فيها صحيح ، وذلك بمثابة تخدير للقارئ إذا ما استشهدوا بأحاديث ضعيفة منها ، فلا يشك ولا يرتاب ، فيتجرع الطعم وهو لا يدري .
نعم ، لقد استعمل هذا المصطلح قلة قليلة من أهل السنة ، كرزين بن معاوية في"التجريد للصحاح الستة"وصديق حسن خان في"الحطة في ذكر الصحاح الستة"، ولكن عن طريق التغليب ،أي أن الغالب عليها الصحة ، والأفضل أن نقول"الكتب الستة".
قال الشيخ علي الحلبي الأثري (3) : (( أما تسميته - أي صديق علي خان- للكتب الستة بـ"الصحاح الستة"فهذا مما ينتقد عليه ، فإن فيه تساهلًا واضحًا لا يخفى ، وقد أشار إلى ذلك الحافظ العراقي في"ألفيته الحديثية"بقوله نظمًا:
ومن عليها أطلق الصحيحا فقد أتى تساهلًا صريحًا